طريق الخلاص 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طريق الخلاص 4

مُساهمة من طرف أحمدفروح في الأحد مارس 02, 2008 4:10 pm

نحو طريق الخلاص
قضية التوحيد .. ومنزلتها
أمة الإسلام: إن قضية القضايا اتفاقاً، وأهم القضايا إطلاقاً، هي: قضية التوحيد أصل الأصول، وقاعدة الدين والملة، وأساس العبادات وسائر الأعمال، لا إله حق إلا الله، ولا معبود بحقٍ إلا الله: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ [لقمان:30] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [الروم:40]^.
من أجل التوحيد أنزلت الكتب، وأرسلت الرسل، وجردت السيوف، ووقع الجهاد، وقامت سوق الجنة والنار، فالشرك في عبادة الله خطره كبيرٌ وشره مستطير، محبطٌ للأعمال، موجبٌ للحرمان من الجنة ودخول النار وبئس القرار عياذاً بالله: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [الزمر:65-66]^ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [المائدة:72]^.
فحققوا -إخوة الإسلام- التوحيد لله رب العالمين في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، واحذروا الشرك أكبره وأصغره، جليه وخفيه، فمالك النفع والضر هو الله وحده، احذروا مسالك السحرة والعرافين، وإتيان الكهنة والمنجمين، وأدعياء علم الغيب والمشعوذين، وإياكم والبدع والخرافات، والشركيات والخزعبلات
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصـى ولا زاجرات الطير ما الله صانعُ
ولا تغتروا -رحمكم الله- بما عليه عباد القبور والأضرحة، فالله تعالى يقول: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف:103]^.
إن قضية التوحيد هي القضية الكبرى التي يجب على المسلمين جميعاً أن يعنوا بها غاية العناية، وإننا لنأسف أشد الأسف لتساهل كثيرٍ من المنتسبين إلى الإسلام في تحقيق التوحيد الخالص لله، أين نصيب العقيدة من مناهج الدعوة الموجودة في الساحة؟
وكم هو نصيب العقيدة في جهود الدعاة؟
إننا لا نتعدى الحقيقة إذا قلنا: إن المتأمل في ساحة الدعوة والدعاة يجد أن هناك اهتماماتٍ شتى تزاحم هذا الأصل الأصيل، فهذا في قضايا السياسة وفقه الواقع، وآخر في الفكر والثقافة، وثالثٌ في الزهد والرقائق والفضائل، وآخرون يقصرون اهتماماتهم العقدية على جانب الحاكمية، ولربما جهلوا أو تجاهلوا أبواباً أخرى، أو تأثروا بمناهج وافدة جربت سنين عدداً من تأريخ الدعوة فما سببت إلا الفتن والمحن، وسببت من المحن ما لا يعلمه إلا الله.
إن علينا أن نأخذ العقيدة الصحيحة كلية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومنهج السلف الصالح رحمهم الله، ونأخذها من العلماء الربانيين أهل الفقه والأثر، والدليل والنظر، في بعدٍ عن الهوى والدخن، والله المستعان.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله! الله أكبر الله أكبر ولله الحمد!......
أهمية دين الإسلام
أيها المسلمون! نحن أمة شرفها الله بهذا الدين، فكيف نرضى بغيره بديلاً؟
كيف يحلو لبعض الأدعياء أن ينعق بشعاراتٍ جاهلية، ويرفع ألوية لا دينية؟
إنه لا دين غير الإسلام الحق جامعاً للقلوب، وموحداً للدروب، ومنقذاً من الفتن والخطوب، إن هذا الدين من السمو والشمول والكمال بحيث تتضاءل أمامه النعرات الطائفية، والدعوات العنصرية، والشعارات القبلية، والانتماءات الحزبية، التي عانت منها الأمة ما عانت حتى طوحت بها في سراديب الغواية، ومستنقعات الضلالة.
لقد جربت الأمة طويلاً مناهج ومذاهب ومسالك ومشارب؛ فلم تجد فيها جمع الكلمة، ولا توحيد الصفوف، ولا استعادة الأمجاد، ولا النصر على الأعداء، بل كانت طريقاً إلى التمزق والدمار، والشقاء والبوار. لا بد أن تستيقن الأمة جميعاً أنه لا طريق إلا دين الله، ولا شرع إلا شرع الله، ولا نهج إلا نهج محمدٍ رسول الله عليه الصلاة والسلام: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50]
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله! الله أكبر الله أكبر ولله الحمد!......

أحمدفروح

عدد الرسائل : 4
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى